عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
39
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
زيد أخذت ماله ، يريد بالإضافة : زيادة الربط . والمعنى : أنه حرم عليهم لحم كلّ ذي ظفر وشحمه وكل شيء بينه ، وترك البقر والغنم على التحليل لم يحرم منهما إلا الشحوم [ الخالصة ] « 1 » ، وهي الثروب وشحوم الكلى ، وذلك قوله : حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُما إِلَّا ما حَمَلَتْ ظُهُورُهُما يريد : ما اشتمل بالظهر من الشحم . أَوِ الْحَوايا قال ابن عباس والحسن وسعيد بن جبير ومجاهد وقتادة والزجاج وابن قتيبة وجمهور المفسّرين واللغويين : هي المباعر ، واحدتها : حويّة وحاوية وحاوياء « 2 » . قال علي عليه السّلام : أقتلهم ولا أرى معاوية * الجاحظ العين العظيم الحاويه « 3 » وقال آخر : كأنّ نقيق الحبّ في حاويائه * فحيح الأفاعي أو نقيق العقارب « 4 » والمراد : ما حملت الحوايا من الشحم أو ما اختلط بعظم .
--> ( 1 ) في الأصل : الخاصة . والتصويب من الكشاف ( 2 / 71 ) . ( 2 ) أخرجه الطبري ( 8 / 75 - 76 ) ، وابن أبي حاتم ( 5 / 1411 ) ، والبيهقي في سننه ( 10 / 8 ) . وانظر : تفسير ابن عباس ( ص : 218 ) ، وتفسير مجاهد ( ص : 226 ) ، ومعاني الزجاج ( 2 / 301 ) ، وتفسير غريب القرآن ( ص : 163 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 3 / 378 - 379 ) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في سننه عن ابن عباس . ومن طريق آخر عن مجاهد ، وعزاه لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر . ( 3 ) انظر البيت في : اللسان ، مادة : ( حوا ) ، وزاد المسير ( 3 / 143 ) . ( 4 ) البيت لجرير يصف الخنزير والحب في حاويائه . انظر : ديوانه ( ص : 239 ) ، واللسان ، مادة : ( نقق ) ، وتهذيب اللغة ( 5 / 292 ) ، وزاد المسير ( 3 / 143 ) ، والدر المصون ( 2 / 209 ) .